ابن حمدون

382

التذكرة الحمدونية

ومنها الراح لأنّها تكسب صاحبها أريحيّة ، أي خفّة للعطاء ، يقال : قد رحت لكذا أراح وارتحت له أرتاح . ومنها العقار لأنّها عاقرت الدّنّ ، وقيل : لأنّها تعقر شاربها من قول العرب : كلاب بني فلان عقار ، أي تعقر الماشية . ومن أسمائها المدامة ، والمدام ، والرحيق ، والكميت ، والجريال ، والسّبيئة ، والسّباء ، والعاتق ، والمشعشعة ، والشموس ، والخندريس ، والصهباء ، والحانيّة ، والماذيّة ، والعانيّة ، والسّخاميّة ، والمزّة ، والإسفنط ، والقنديد ، وأمّ زنبق ، والفيهج ، والغرب ، والحميّا ، والمسطار ، والخمطة ، والخلَّة ، والمعتّقة ، والإثم ، والحمق ، والمعرق ، والمزّاء . والمدام والمدامة ، لأنّها داومت الظَّرف الذي انتبذت فيه . والرحيق : الخالص من الغشّ . كلّ ذلك ذكره أصحاب التفسير والغريب ، ولم يذكر أحد منهم الاشتقاق . والكميت للونها إذا كان يضرب إلى السواد . والجريال عندهم : صبغ أحمر اللون سمّيت به ولذلك قال : سلبتها جريالها . والسبيئة والسّباء : المشتراة ، وأصلها مسبوءة ، يقال : سبأت الخمر إذا اشتريتها . والمشعشعة : الممزوجة التي أرقّ مزاجها . والصّهباء : التي عصرت من العنب الأبيض سمّيت بذلك للونها . والشموس سمّيت بالدابة الشموس التي تجمح براكبها . والخندريس : القديمة ، يقال : حنطة خندريس أي قديمة . والحانيّة منسوبة إلى الحانة . والماذيّة : اللَّيّنة ، يقال : عسل ماذيّ إذا كان ليّنا . والعانيّة منسوبة إلى عانة . والسّخاميّة : اللَّيّنة من قولهم : قطن سخام ، أي ليّن ، وثوب سخام أي ليّن . قال الراجز : [ من الرجز ] كأنّه بالصّحصحان الأبخل قطن سخامي بأيدي غزل [ 1 ] والمزّة والمزّاء : لطعمها . والإسفنط ، قال الأصمعي : هو بالرومية . والقنديد ،